الإجابة المختصرة: الانتقال من مدير إلى مدير عام ليس زيادة في حجم العمل، بل تغيير في معايير الحكم عليك. يُحكم على المدير بالتنفيذ: إنجاز عمل فريقه بإتقان. ويُحكم على المدير العام بالتوجيه: تحديد ما يجب أن تفعله المؤسسة، وتشكيل النتائج عبر الإدارات، والثقة به في المواقف الغامضة. كثير من المديرين الأقوياء يتعثرون لأنهم يواصلون إثبات الأول بينما يُقيَّمون على الثاني.
ما الذي يتغير فعلاً في هذا المستوى؟
من التنفيذ إلى القرار. المدير تُسلَّم إليه الأولويات، أما المدير العام فيُتوقع منه أن يضعها ويدافع عنها.
من فريق واحد إلى إدارات متعددة. يتطلب المنصب تأثيراً في أشخاص لا تديرهم: الزملاء والإدارات الأخرى وأحياناً مجلس الإدارة.
من اليقين إلى حسن التقدير. يُدفع للمدير العام مقابل اتخاذ قرارات صائبة بمعلومات ناقصة.
من التميّز إلى الحضور. في هذا المستوى، يجب أن يعرف أصحاب القرار من أنت وكيف تفكر قبل أن يُفتح المنصب.
أين يتعثر معظم الناس؟
1. محاولة إثبات الاتساع. يحاول كثير من المديرين أن يبدوا جاهزين للترقية بإظهار قدرتهم على فعل كل شيء. لكن العمق أهم من الاتساع في المستويات العليا. فالمؤسسات تعيّن القادة لمجال سلطة واضح، ومن يقدّم نفسه قادراً على إدارة التسويق والمالية والعمليات معاً يضع سقفاً لنفسه بدلاً من رفعه.
2. سجل يُظهر التنفيذ لا القرار. إذا كانت كل إنجازاتك تدور حول تنفيذ خطة شخص آخر، فلم تقدّم بعد أدلة على مستوى المدير العام.
3. غياب الأدلة العابرة للإدارات. يُختبر المدير العام في التأثير دون سلطة. ودون أمثلة على قيادة نتائج تتجاوز فريقك، تكون الحجة ضعيفة.
4. الغياب عن أنظار أصحاب القرار. نادراً ما تذهب الترقية إلى أفضل أداء لم يسمع به أحد.
5. انتظار المسمى ليقوم بالعمل. من يُرقّون يعملون عادة في المستوى التالي قبل وصول المسمى.
كيف تسد الفجوة؟
اختر المجال الذي تريد أن تُعرف به، وتعمّق فيه بدلاً من التوسع. ابحث عن فرص لامتلاك القرار لا لتنفيذه فقط. قُد مبادرة واحدة على الأقل تعبر الإدارات. واحرص على أن يعرف من هم أعلى منك طريقة تفكيرك: قدّم واكتب وشارك في المنتديات التي تُتخذ فيها القرارات.
والأهم أن تحصل على رؤية صادقة لموضع قصور سجلك عن مستوى المدير العام، لا مجرد وصف أفضل له. والمجالات السبعة التي يقيّم بها أصحاب القرار كبار المرشحين عدسة مفيدة هنا، إذ تظهر الفجوة غالباً أولاً في التفكير الاستراتيجي والتأثير وحسن التقدير.
ترقية داخلية أم انتقال خارجي؟
الفجوة واحدة في الحالتين، لكن الأدلة تعمل بشكل مختلف. داخلياً، يعرف أصحاب القرار مستوى تنفيذك، والسؤال هو ما إذا كانوا يتخيلونك تضع التوجه. أما خارجياً فعليك إثبات الأمرين معاً. وللتعمق في الانتقال إلى مستويات أعلى، راجع مقال التموضع من مدير إلى الإدارة العليا في الخليج.
أين يأتي دور التشخيص؟
يفحص التشخيص المهني التنفيذي سجلك الفعلي مقارنةً بما تتطلبه التعيينات في مستوى المدير العام، ويبيّن الفجوات التي تعيقك، ويمنحك خطة عملية لسدها دون أن يبنيها على ترقية لا يمكن لأحد ضمانها.
أسئلة شائعة
كم يستغرق الانتقال من مدير إلى مدير عام؟
يختلف ذلك كثيراً. فمدة البقاء في المنصب أقل أهمية من وجود أدلة على مستوى المدير العام في سجلك: امتلاك القرار، والقيادة عبر الإدارات، وحسن التقدير الاستراتيجي الظاهر.
ما المهارات التي يحتاجها المدير العام ولا يحتاجها المدير؟
اتخاذ القرار الاستراتيجي، والتأثير عبر الإدارات، وحسن التقدير في ظل عدم اليقين، والحضور الذي يجعلك مرشحاً قبل الإعلان عن المنصب.
هل أحتاج إلى ماجستير إدارة الأعمال لأصبح مديراً عاماً؟
أحياناً، لكن ليس بالضرورة. المؤهل يفيد عندما يسد فجوة محددة يهتم بها أصحاب القرار. حدّد أولاً ما الذي يعيقك فعلاً.
احجز مكالمة من 15 دقيقة ←
